الأخبار
حمة الهمامي: أتضامن مع المعتقلين السياسيين وأدعو إلى مقاطعة الرئاسية إصدار بطاقة إيداع ثالثة في حق البشير العكرمي  تونس تطرح مناقصة لشراء 100 ألف طن من القمح اللين جامعة الثانوي: تَسرُّع الوزارة في فرض المنصة الرقمية مخاطرة غير مدروسة وزارة التشغيل تمدّد آجال الانتفاع ببرنامج ''حاجتي بيك'' تأجيل إضراب أعوان الشركة الوطنية للنقل بين المدن عبيد البريكي: لا ديمقراطيّة دون أحزاب سياسية برلماني: الحكومة تتلكّأ في إرسال مشاريع قوانين مصيرية مجلس الوزراء يوافق على مشاريع أوامر الحوثي: العرب يهدرون مئات المليارات في تغذية الفتن ولا يمونون غزة إيقاف 25 مروّج مخدّرات من بينهم ثلاث فتيات الطبوبي: السلطة لم تلتقط إشارات الشعب تونس : «صُنّاع » التاكسي الفردي يحتجّون أمام الولاية التجار المستقلون يحتجون شبهة فساد في إسناد قرض: الاحتفاظ بإمراة وإطار بالبنك الفلاحي الاحتفاظ بمدير عام سابق بالبنك الفلاحي وكاتب عام النقابة السابق وزير الخارجية في زيارة عمل لإمارة موناكو على رأس وفد من رجال الأعمال جندوبة: برنامج اجتماعي واقتصادي خاص بشهر رمضان سكك حديدية بين القصرين وسوسة: آفاق واعدة..والجزائر على الخط سوسة: إخلاء مدخل شارع فرنسا والجامع الكبير من الباعة الفوضويين رئيس الجمهورية: من كانوا يتبادلون التهم أصبحوا يتشاركون إضراب الجوع كافالي: كان هدفي مع الإفريقي إحراز لقب.. وأشكر يوسف العلمي منتدى القوى الديمقراطية يطالب بالإفراج عن الموقوفين السياسيين كاتب عام عمادة البياطرة للمدينة أف أم: الاحتفاظ بـ”العميد” سابقة خطيرة القبض على المشتبه به في قتل والدته في المنيهلة الرحوي: تمرير قانون تجريم التطبيع رسالة تؤكد انحياز تونس لفلسطين التحركات والمسيرات المناصرة لفلسطين تتجدّد في تونس منصة “إكس” تُعطّل حساب الموقع الرسمي للحوثيين في اليمن التطورات في غزة محور لقاء الحشاني ووزير الخارجية الجزائري دغفوس: إيواء 260 رضيعا في أقسام الإنعاش بسبب “البرنكيوليت”

الأخبارعالميةوطنية

الرئاسة التونسية تدعو “إستر لينش” لمغادرة البلاد في ظرف 24 ساعة.. ما القصة؟

بعد دعوة الرئاسة التونسية، مساء السبت 18 فيفري 2023، الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات إستر لينش، إلى “مغادرة تونس في أجل لا يتجاوز 24 ساعة باعتبارها شخصًا غير مرغوب فيه”، تساءل كثيرون عن هذه الشخصية ومسيرتها، والخلفيات التي أحاطت بهذا القرار. “الترا تونس” يسلّط الضوء على سيرتها الذاتية وردود الفعل الأوّلية فيما يلي.

  • من هي إستر لينش؟

إستر لينش هي الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات (ETUC)، وقد تولت الإيرلندية هذا المنصب في ديسمبر 2022، خلفًا للإيطالي لوكا فيسينتيني الذي غادر لقيادة الاتحاد الدولي لنقابات العمال.

وتعدّ لينش المولودة سنة 1963، أول مواطنة إيرلندية ترأس الاتحاد الأوروبي للنقابات، وقد تحصلت على أول تفويض نقابي لها في الثمانينيات، حسب تعريف الاتحاد.

إستر لينش هي أول مواطنة إيرلندية ترأس الاتحاد الأوروبي للنقابات، وقد تولت هذا المنصب في ديسمبر 2022

وقد انضمت إستر لينش إلى الاتحاد الأوروبي للنقابات عام 2015، بعد مسيرة مهنية طويلة داخل النقابات العمالية الإيرلندية، وتملك خبرة نقابية وقانونية واسعة في إيرلندا وأوروبا بشكل عام.

لعبت لينش على المستوى الدولي، دورًا رئيسيًا في تطوير النقابات العمالية. قبل التحاقها بالاتحاد الأوروبي للنقابات، كان مسؤولة التشريع والشؤون الاجتماعية في مؤتمر اتحاد العمال الإيرلندي (ICTU).

تنسّق إستر لينش على مستوى نطاق واسع، بخصوص المفاوضات الاجتماعية وسياسة الأجور والمشتريات العامة والأساسية والحقوق النقابية وقانون العمل والصحة والسلامة. وهي تقود حاليًا حملة كبيرة لزيادة الأجور في أوروبا.

  • الرئاسة التونسية تطرد إستر لينش من تونس

عقب مشاركتها بمدينة صفاقس في مسيرة نظمها الاتحاد العام التونسي للشغل، اعتبرت الرئاسة التونسية، مساء السبت 18 فيفري 2023، في بلاغ لها، أن إستر لينش “أدلت بتصريحات فيها تدخل سافر في الشأن الداخلي التونسي”، على حد قولها.

الرئاسة التونسية تقول إن الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات إستر لينش “شخص غير مرغوب فيه” وتتهمها بأنها  “أدلت بتصريحات فيها تدخل سافر في الشأن الداخلي التونسي”

وقد دعت الرئاسة التونسية، بناء على ذلك، الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات إستر لينش، إلى “مغادرة تونس وذلك في أجل لا يتجاوز 24 ساعة”، ذاكرة أنها “شخص غير مرغوب فيه”.

وجاء في البلاغ ذاته أن “العلاقات الخارجية للاتحاد العام التونسي للشغل أمر يعنيه وحده، لكن لا مجال للسماح لأي جهة كانت من الخارج للاعتداء على سيادة الدولة وسيادة شعبها، فالسلطة والسيادة بيد الشعب”.

  • ما هو فحوى تصريح لينش الذي كان سببًا لدعوتها إلى مغادرة تونس؟

كانت الأمينة العامة للاتحاد الأوروبي للنقابات إستر لينش، قد صرحت، وفق مقطع فيديو نشره الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس على صفحته بفيسبوك، بأن “سبب تواجدها في صفاقس هو للتعبير عن التضامن التام مع الاتحاد العام التونسي للشغل ومع العمال، ومن أجل إيصال أصوات 45 مليون منتسب إلى النقابات الأوروبية”.

إستر لينش: من الخطأ أن تقع مهاجمة النقابات، والكنفدرالية الأوروبية للنقابات ستقف جنبًا إلى جنب مع الاتحاد العام التونسي للشغل

وقالت إن الطبقة الشغيلة تعاني وتختنق بسبب الأزمة الاقتصادية وأصبحت غير قادرة على توفير قوتها يوميًا”، مضيفة: “نحن نبحث عن الحلول وليس المشاكل، والحل يكمن في الجلوس إلى طاولة الحوار، والحكومات الناجحة هي التي تنتهج نهج الحوار”.

كما شددت المسؤولة النقابية الأوروبية على أنه “من الخطأ أن تقع مهاجمة النقابات”، مؤكدة أن “الكنفدرالية الأوروبية للنقابات ستقف جنبًا إلى جنب مع الاتحاد العام التونسي للشغل”.

  • كيف تفاعل اتحاد الشغل مع قرار الرئاسة التونسية؟

في تعليقه على قرار الرئاسة التونسية، قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، مساء السبت، إن “إستر لينش ستغادر بطبعها نحو أوروبا من الغد”، مضيفًا: “من نصح الرئيس بهذا القرار إنما يدفعه إلى صراع مع الحركة النقابية في الاتحاد الأوروبي والعالم العربي”، وفقه.

الطاهري: من نصح الرئيس بهذا القرار إنما يدفعه إلى صراع مع الحركة النقابية في الاتحاد الأوروبي وكنا ننتظر منه أن يدعوها لكن ذلك لم يحصل لأن هناك ما تخفيه السلطة التونسية من انتهاك وقمع للحريات النقابية

وأضاف، في تصريح إذاعي: “نستغرب هذا القرار، إذ كنا ننتظر أن يقوم الرئيس بدعوة المسؤولة النقابية الأوروبية ليوضح لها ما يدور في البلاد، لكن هذا لم يحصل لأن هناك ما تخفيه السلطة التونسية من انتهاك وقمع للحريات النقابية”، حسب تصوره.

وقد دوّن الطاهري، بتاريخ الأحد 19 فيفري 2023، أنّ “التضامن العمالي الدولي أساس من أسس الحركة النقابية لمجابهة رأس المال المعولم ليكون اتحاد العمال في مواجهة اتحاد رأس المال”، وأنّ “الحق النقابي كل لا يتجزأ بما فيه حق الإضراب وأيضًا حق التضامن العمالي بين المؤسسات وبين أبناء القطاع وبين القطاعات والجهات وأيضًا على المستوى الدولي، وتجريم التضامن النقابي الدولي هو انتهاك للحق النقابي” وفقه.

الطاهري: اعتبار إستر لينش غير مرغوب فيها في تونس جاء ردة فعل على نجاح التحركات العمالية التي انطلقت في العديد من الولايات بنجاح وفي كنف الانضباط

وقال الطاهري إنّ الحركة النقابية في تونس وجدت تاريخيًا التضامن العمالي الدولي في مناسبات كثيرة “في مواجهة غطرسة النظام وكان ذلك خاصة في 26 جانفي 1978 (زيارة الأمين العام اوتو كريستين وحضوره محاكمة  الأمين العام الحبيب عاشور ثم استقباله من الرئيس الحبيب بورقيبة في مكتبه) وفي 1985 وجاءت وفود دولية وحضرت محاكمات النقابيين (وبعضها دار في محكمة أمن الدولة) ولم يتم طرد أي نقابي أجنبي” على حد تعبيره.

واعتبر الطاهري أنّ “كثيرون تباكوا على السيادة الوطنية وعلى التدخل في الشؤون الداخلية ولم يسمعوا تصريح إستر لينش الذي تحدث عن انتهاك الحق النقابي وعن دور النقابات في إيجاد الحلول عبر الحوار الاجتماعي ولم تتحدث البتة عن الوضع السياسي البائس في تونس”.

وأضاف سامي الطاهري: “اعتبار إستر لينش غير مرغوب فيها في تونس جاء ردة فعل على نجاح التحركات العمالية التي انطلقت في العديد من الولايات بنجاح وفي كنف المسؤولية والانضباط والالتزام، ويجب ألا يكون طرد لينش (وهو مثال حي عن انتهاك الحق النقابي) وسيلة لطمس نجاح تحركات العمال في الولايات التسع في انتظار باقي روزنامة التحركات” وفقه.

وكان قد انتظم، السبت 18 فيفري 2023، تجمع عمالي ومسيرة بصفاقس، في إطار سلسلة من التحركات التي نفذها الاتحاد العام التونسي للشغل في 9 ولايات تجسيدًا لما ورد في بيان للهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل، المنعقدة بتاريخ 3 فيفري/شباط 2023، وذلك تنديدًا بـ”استهداف العمل النقابي” بعد إيقافات طاولت نقابيين في قطاعات مختلفة، بعضها إثر إضرابات قال الاتحاد إنها “قانونية”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى